البغدادي
344
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
و « حضجر » ، بفتح المهملة وسكون المعجمة بعدها جيم ، وهو لقب العنبر . قاله أبو محمد الأعرابي . والمعاونة كانت بالإنذار كما ذكرنا . وقوله : « وكفاهم من أمّهم » ضمير « هم » راجع لأسيّد والهجيم والعنبر ، وأمّهم هي أمّ خارجة المشهورة بالنّكاح ؛ يقال فيها « 1 » : « أسرع من نكاح أمّ خارجة » . كانت ذوّاقة ، إذا ذاقت الرجل طلقته وتزوّجت غيره . فتزوّجت نيّفا وأربعين زوجا ، ولدت في عامة قبائل العرب . وكان الخاطب يأتيها ، فيقول : خطب ! فتقول : نكح ! وكان أمرها إليها إذا تزوّجت ؛ إن شاءت أقامت وإن شاءت ذهبت ، فيكون علامة ارتضائها للزوج أن تصنع له طعاما كلّما تصبح . وكان آخر أزواجها عمرو بن تميم ، وهو المراد بقوله « ذو بنّة » ، بفتح الموحدة وتشديد النون ، وهي رائحة بعر الظباء ، والرّائحة أيضا . و « العبل » : الضخم . و « المشفر » بالكسر ، في الأصل : شفة البعير . و « القليل » ، بالقاف : دقّة الجثة . و « الأسعر » ، بالسين والعين المهملتين : القليل اللحم الظاهر العصب . وصفه بحقارة الجثّة . وقوله : « ذهبت فشيشة » بالفاء والشين المعجم : لقب لبعض بني تميم « 2 » . و « أبجر » : رئيس اللّهازم « 3 » .
--> ( 1 ) هي امرأة من العرب . اسمها عمرة بنت سعد بن عبد الله بن قداد بن ثعلبة ، وهي من شريفات النساء في الجاهلية ، كانت ذوّاقة تطلق الرجل إذا جربته ، وتتزوج أخر ، فتزوجت نيفا وأربعين رجلا ، وولدت عامة قبائل العرب . والمثل في أمثال العرب ص 58 ؛ وثمار القلوب ص 312 ؛ وجمهرة الأمثال 1 / 529 ؛ وجمهرة اللغة ص 291 ، 565 ؛ والدرة الفاخرة 1 / 224 ؛ وزهر الأكم 3 / 163 ؛ والفاخر ص 60 ؛ وفصل المقال ص 500 ؛ وكتاب الأمثال ص 372 ؛ وكتاب الأمثال للسدوسي ص 65 ؛ وكتاب الأمثال لمجهول ص 10 ؛ ولسان العرب ( خطب ، خرج ، نكح ) ؛ والمرصع ص 128 ؛ والمستقصى 1 / 166 ؛ ومجمع الأمثال 1 / 348 ؛ والوسيط في الأمثال ص 38 . ( 2 ) في لسان العرب ( فشش ) : " قال ابن الأعرابي : هو لقب لبني تميم " وأنشد البيت . وفي سمط اللآلئ ص 861 : " نبز لبني تميم ، مأخوذ من خروج الريح ، يقال فش الوطب ، إذا أخرج منه الريح " . ( 3 ) هو أبجر بن جابر العجلي . كما قال البكري في سمط اللآلئ ص 681 ؛ ثم قال : " وقيل إن أبجر اسم من أسماء الدواهي " .